محمد الكرمي
475
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
عن مدرك به يصير راجحا أو مساويا ( أصلا كما لا يخفى ) على من قرء كلام السيد الانف ( ثانيها ) اى ثاني الوجوه التي استدل بها المنكرون للمفهوم ( انه ) اى المنطوق ( لو دل ) على المفهوم ( لكان بإحدى الدلالات ) الثلاث اما بالمطابقة وهي مفقودة قطعا لان الدلالة المطابقية في القضية هي الدلالة على المنطوق وبنظير من هذا يقال في التضمنية فإنها دلالة اللفظ على جزء المعنى وليس المفهوم جزء للمنطوق واما اللزومية فيدعى المستدل انها مفقودة كذلك لكن هذا منه غير مقبول كما قرأت وكما تقرأ ( والملازمة ) وهي ان دلالة الشئ على شئ لا بد أن تكون من طريق احدى الدلالات قطعا ( كبطلان التالي ) الذي هو كون دلالة المنطوق على المفهوم بواحد من الدلالات ( ظاهرة ) اى كما أن الدلالة لا بد أن تكون بطريق من طرقها المعروفة وان هذا الشرط فيها بيّن الظهور كذلك بطلان دلالة المنطوق على المفهوم بواحد من الدلالات بيّن الظهور ( وقد أجيب عنه ) اى عن هذا الاستدلال ( بمنع بطلان التالي وان ) الدلالتين المطابقية والتضمنية ان تختلفا في المقام ف ( الالتزام ثابت وقد عرفت ) في صدر البحث عن الجملة الشرطية وانها هل لها مفهوم أولا مفهوم لها ( بما لا مزيد عليه ما قيل أو يمكن ان يقال في اثباته ) اى اثبات اللزوم بين المنطوق والمفهوم ( أو منعه فلا تغفل ) عن مراجعة ما سلف ( ثالثها ) اى ثالث الوجوه التي استدل بها المنكرون للمفهوم ( قوله تبارك وتعالى : وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ) فان الشرط المزبور على تقدير استتباعه للمفهوم يكون معناه ان لم يردن التحصن فلا مانع من اكراههن على البغاء في حال ان حملهن على البغاء حرام على كل حال ( وفيه ) اى في الاستدلال